علي علمي الاردبيلي
20
شرح نهاية الحكمة
( لا يفيد يقيناً فلا يبقى للبحث الفلسفي إلّابرهان الإنّ الذي يعتمد فيه على الملازمات العامّة فيسلك فيه من أحد المتلازمين العامّين إلى الآخر ) . توضيحه : أنّ المبحوث في الفلسفة الإلهيّة : إمّا العلم الكلّي كالأُمور العامّة الغير المختّصة لموجود خاصّ ، ولذلك يعبّر عنه بالأُمور العامّة وهي الموسومة بالمعقولات الثانية . والغرض منها معرفة المبادئ التصديقيّة للعلوم والفنون الأُخرى - ومنها العلوم الإلهيّة وسيأتي بيانها - وموضوع هذا القسم بديهي ؛ لأنّه الموجود بما هو موجود ، ويصدّق به الإنسان بالعلم الحضوري بنفسه وبأحوالاته فعلًا وانفعالًا - إلّاالسوفسطي المردود مدرسته ومبناه سيّما اليوم ، وسيأتي الكلام عنه مشبعاً - . . . . وأمّا العلم الإلهي ومسائله الباحثة عن وحدانيّة الواجب وصفاته تعالى فإنّ موضوعه وهو الواجب الوجود الصرف في وجوده ، وكذا الغاية منه وهو التقرّب إلى ساحة قدسه ، فكلّ ذلك يثبت من مسائل العلم الكلّي العامّة . . . ثمّ بعد الفراغ عن المقدّمة في إثبات الوجود وبداهته وحسم مزاعم السوفسطي وبيان موضوع الفلسفة وغايتها وما إليها . . . بدأ لممارسة مباحث الكتاب وقد رتّبه على اثنتي عشر مرحلة كلّ منها في فصول إلّاالمرحلة الثالثة فإنّ فيها فصلًا فارداً . . . .